(38)
نص الحلقة
حديث وتعليق. جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم زارهم في منزلهم، قال: فقربنا إليه طعامًا ووطبة، فأكل منها، وأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهم قبل أن يغادرهم، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم. التعليق: يذكر الصحابي الكريم عبد الله بن بسر رضي الله عنه خبر زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لهم في بيتهم، وأنهم ضيفوه بطعام ووطبة، والوطبة هي الحيس الذي يكون من التمر البرني والأقط المدقوق والسمن الجيد. بهذا فسرها عالم من العلماء المتقدمين، وهو النضر بن شميل، وهو من رواة هذا الحديث. وهذه الأكلة معروفة إلى يوم الناس هذا، ولها أسماء عدة، منها هذا الاسم شعثاء، الذي يناسب لونها وهيئتها. فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من طعامه وأراد الانصراف، طلب منه صاحب البيت أن يدعو له ولأهل بيته، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم. ومن هذا ذكر العلماء أنه يستحب للضيف إذا أكل عند مضيفه أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم، وهو دعاء عظيم مشتمل على ما يصلح العبد في دنياه وآخرته. نسأل الله من فضله.