(39)

حديث وتعليق · المقطع 39 من 40

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

حديث وتعليق. قال صلى الله عليه وسلم: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. التعليق: قال النووي رحمه الله: هذا من جوامع الكلم التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم، لأننا لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى، لم يترك شيئًا مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت والاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به. فقال صلى الله عليه وسلم: اعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيان، فإن التتميم المذكور في حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلاع الله سبحانه وتعالى عليه، فلا يقدم العبد على تقصير في هذا الحال للاطلاع عليه، وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد، فينبغي أن يعمل بمقتضاه. فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك.