الحديث رقم 330

كتاب الذكر والدعاء · المدة 7:23 · المقطع 12 من 14

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

في باب كيفية الدعاء وأدعية النبي صلى الله عليه وسلم، أخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم رب اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني. اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير. وأخرج مسلم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم والبغوي رحمهم الله بسند حسن، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكارًا، لك رهابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، إليك أواهًا منيبًا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري. قوله مخبتًا أي خاضعًا خاشعًا متواضعًا مطمئنًّا إلى ذكرك من الخبت وهو المطمئن من الأرض. وقوله أوَّاهًا أي متضرعًا، أي يجعلني حزينًا ومتفجعًا على التفريط. وقيل الأوَّاه البكاء. وقوله منيبًا أي راجعًا. وقوله حوبتي أي ذنبي وزلتي. والسخيمة الغل والغضب. وأخرج الشيخان عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون. وأخرج مسلم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل. وأخرج البخاري عن مصعب بن سعد أن سعدًا رضي الله عنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر. وفي رواية: كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن: اللهم إني أعوذ بك من البخل. وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، يعني فتنة الدجال، وأعوذ بك من عذاب القبر. وفي أخرى: تعوذوا بكلمات كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهن وذكرها. وأخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم. فقال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف. وأخرج مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها. وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى. وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. وأخرج الشيخان رحمهما الله عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. وللبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر. قال أنس: فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال. قوله راهقت الحلم، أي قاربته، ومنه الغلام المراهق وهو الذي قارب الحلم، وضلع الدين ثقله وشدته. وأخرج مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك. وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي في السنن. بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أُظلم.