النبوية | الحلقة (10) | التواصل الجيراني

من جماليات السيرة · المقطع 10 من 50

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

من جماليات السيرة النبوية: التيسير والرحمة. التواصل الجيراني. تواصل أخوي مشرق، ينساب ثيابًا مع جيران متلاصقين، جمعك بهم حي واحد أو مسجد جماعة، تنهمر فيه سجاياك العطرة، فتجود عليهم بلا من، وتكرمهم بلا اغترار، حتى يعم الخير في كل صفاتنا، فلا ترى فيه إلا سرجًا مزهرة أو رياضًا مقمرة. ذلك هو حسن الجوار بالهدية والمعروف. وخذ الدرس العملي هذه اللحظة، وانطلق في تطبيقه على وجه رائع مبهج. عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك. في التعاهد صلة وجوار وكرم وإحسان ومودة وتقدير ورحم واجتماع، ولا تتحدث بما تصنع، واحفظ في جارك عرضه وأهله وحاجته وظرفه، ففي البيوت أسرار، وفي الأحياء إخاء وآداب. وفي الصحيحين قال: فليكرم جاره، وقال: فلا يؤذِ جاره. وفي ماء المرق المضاعف مع التلطف خير وطيبة، وهو أجدى من هدية فارهة أو شيء فاخر، يجلجل في كل مكان دون مراعاة حرمة أو حق جوار، والله المستعان. من جماليات السيرة النبوية.