النبوية | الحلقة (12) | لطف الحياة الزوجية
نص الحلقة
من جماليات السيرة النبوية: لطف الحياة الزوجية. قد تندهش حينما تسمع برجل مهيب كثير الشغل يمارس اللطف مع أهله، ويدخل الأنس عليهم ترويحًا وتخفيفًا، فلم تكن الزوجية وهي مرتع الجمال ورياض الأنس موضعًا للحزم المطلق أو الجدية الصارمة، فتحرم المرأة المسكينة لذائذ الحياة أو متعة المزاح أحيانًا. ولذلك هنا درس من دروس العشرة الحسنة. جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قالت: فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة. هذا النبي العظيم والمربي الكبير والمتعدد المهام كان لديه وقت لإيناس أهله وجلب السرور لهم، فكان يسابق أهله أحيانًا، فسبقوه أيام الشباب، ثم مع السمنة رد لهم الهزيمة السابقة. بالله هل سمعت بمثل هذا اللطف والجمال في العلاقة الزوجية؟ ويروى أن ذلك كان في بعض أسفاره، ومعه ركب، فأمرهم بالتقدم ثم تسابقا، ويعلم قوته في كلتا الحالتين، ولكنه يتبسط مع أهله، ويراوح معهم الحياة، فيوم لك ويوم عليك، حتى تدوم الحياة وتستطاب العشرة. والسلام. من جماليات السيرة النبوية.